البهوتي
182
كشاف القناع
لم يقاسم ولم يأذن ( 1 ) ، ( وإن عفا ) الثالث عن شفعته ( بقي ) الشقص ( للأولين ) لأنه لا مشارك لهما ( فإن نما الشقص في يد الأول ) قبل أخذ شريكه ( نماء منفصلا ) بأن أخذ أجرته أو ثمرته ( لم يشارك فيه واحد منهما ) لأنه انفصل في ملكه . فأشبه ما لو انفصل في يد المشتري قبل الاخذ بالشفعة ( وكذلك إذا أخذ الثاني ) نصيبه بعد قدومه من الأول ( فنما في يده ) أي الثاني ( نماء منفصلا . لم يشاركه الثالث فيه ) لما تقدم ( وإن ترك الأول شفعته أو أخذ بها ثم رد ما أخذه بعيب توفرت الشفعة على صاحبيه الغائبين ) ، فإذا قدم الأول منهما فله أخذ الجميع على ما ذكرنا في الأول ، وإن أخذ الأول الشقص بالشفعة ، ثم أعاده للمشتري بنحو هبة . فلا شفعة للغائبين ، لأنه عاد بغير السبب الذي تعلقت به الشفعة بخلاف رده بعيب ، لأنه رجع إلى المشتري بالسبب الأول . فكان لشريكه أخذه كما لو عفا ، ( فإن خرج الشقص ) لمشفوع ( مستحقا ) وقد أخذ الأول ، ثم الثاني منه ، ثم الثالث منهما ( فالعهدة على المشتري ) لأن الشفعة مستحقة بعد الشراء وحصول الملك للمشتري ، فكانت العهدة عليه ف ( يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على الآخر ) بشئ ( وإن أراد الثاني ) عند قدومه في غيبة الثالث ( الاقتصار على قدر حقه فله ذلك ) لأنه اقتصر على بعض حقه ، وليس فيه تبعيض الصفقة على المشتري . والشفيع دخل على أن الشفعة تتبعض عليه ( 2 ) ، ( فإذا قدم الثالث فله أن يأخذ ثلث ما في يد الثاني ، وهو التسع فيضمه إلى ما بيد الأول وهو الثلثان ، تصير سبعة أتساع ، يقتسمانها ) أي الأول والثالث ( نصفين لكل واحد منهما ثلث ونصف تسع ، والثاني تسعان ، وتصح من ثمانية عشر ) حاصلة من ضرب تسعة في اثنين . لكل واحد من الأول والثالث سبعة سبعة . وللثاني أربعة لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه ، وحقه منه ثلثاه وهو التسع ، فتوفر ذلك على شريكيه في الشفعة ( وإن كان المشتري شريكا ) لآخر غير البائع ( فالشفعة بينه وبين الآخر ) بحسب ملكيهما ، لأنهما تساويا في